نخبة من العلماء و الباحثين

25

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

خاصة وهي : - 1 . الأسباب الطبيعية العامة ، أي القوانين الكونية ، وهي قوى قهرية التأثير خارجية عن اختيار الانسان ، شاملة لسائر الكون بما فيه المجتمع البشري . 2 . الأفعال الإرادية الاختيارية الواعية ، للبشر أنفسهم . 3 . العلة الغائية من وجود الكون « 1 » . ويرى الصدر بأن هذه الحركة بأكملها تتحرك وفق التخطيط الإلهي نحو الهدف الأكبر ويشمل هذا القانون كل الأفعال البناءة والهدّامة ، كما يشمل العقائد كلها باختلافها بل إن أي فعل أو أي قول من أي إنسان ، صالحاً كان أو باطلًا ، ضحلًا كان أو عميقاً ، مؤثراً كان أو عاطلًا ، واقع لا محالة ضمن الطريق الموصلة إلى تلك الأهداف « 2 » . فالإعداد لظهور المهدي في آخر الزمان ، ليملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، كما هي وظيفته الإلهية ( ( يتوقف نجاحه على أسباب وتلك الأسباب ينبغي أن يعدها الله قبله ، وهو جل جلاله فاعل ذلك لا محالة ، لان ظهور المهدي ( ع ) وعد الله ، والله لا يخلف الميعاد ) ) . ولا يكفي لهذا الإعداد أن يتم في السنوات القليلة المتقدمة عليه ، لأن الحال في هذه السنوات تحتاج إلى سبب ، وسبب يحصل في السنوات التي قبلها ، وهكذا إلى أن يصل إلى

--> ( 1 ) السيد محمد الصدر ، اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني ، ص 396 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 396 - 397 .